• كائن لا تحتمل خفته السعر الأصلي هو: kr 169,00.السعر الحالي هو: kr 149,00.

    في رواية “كائن لا تحتمل خفته”، يستعرض الكاتب ميلان كونديرا مفهوم العود الأبدي، وهو فكرة فلسفية معقدة تعود في جذورها إلى الفيلسوف فريدريك نيتشه. يعبر هذا المفهوم عن الاعتقاد بأن كل ما يحدث في حياتنا سيعيد نفسه مراراً وتكراراً بشكل أبدي. بعبارة أخرى، فإن التجارب واللحظات التي نمر بها، سواء كانت جميلة أو مؤلمة، قد تتكرر إلى الأبد. فكرة العود الأبدي وأثرها في الرواية تشير فكرة العود الأبدي إلى أن الحياة، بقدر ما هي زائلة ومؤقتة، قد تكون فارغة من القيمة والمعنى إذا كانت تنتهي بشكل نهائي دون عودة. ولكن إذا كانت تتكرر بلا نهاية، فإن كل لحظة، مهما كانت بسيطة أو تافهة، تصبح ذات وزن وأهمية كبيرة؛ إذ يُنظر إليها كجزء من دورة أبدية لا تنتهي. في الرواية، يميز كونديرا بين الثقل والخفة: الثقل: يجسد عبء المسؤولية الذي قد يتحمله الإنسان، حيث تصبح كل تجربة مهمة ولها معنى. الخفة: تجسد زوال الأشياء وعدم بقاء أي أثر لها بعد حدوثها، وبالتالي تعني الحياة بلا وزن أو قيمة حقيقية. الأسئلة الجوهرية في الرواية: هل الثقل يمنح الحياة معنى؟ أم أن الخفة والزوال هما السمة الحقيقية للتجارب التي نعيشها؟ هل تحمل الحياة قيمة دائمة؟ أم أن زوال التجارب يجعلها بلا معنى؟ كيف نتعامل مع الألم والمعاناة؟ هل نحملها كثقل يرافقنا، أم نتعامل معها كجزء من خفة الحياة التي لا تدوم؟ العود الأبدي والحياة الإنسانية يفترض كونديرا أن العود الأبدي يضفي ثقلاً ضخماً على كل لحظة في الحياة، لأن تكرارها سيجعلها مسؤولية لا مفر منها. في حين أن الخفة تجعل الحياة زائلة وفارغة من المعنى، إلا أنها قد تمنح شعوراً بالتحرر من الأعباء الثقيلة للذكريات والمسؤوليات. من خلال شخوص الرواية، يضع كونديرا أمام القارئ ثنائية الخفة والثقل، ما بين حياة متكررة ذات معنى وحياة زائلة بلا أعباء. تتناول الرواية هذه الأفكار الفلسفية عبر شخصياتها، التي تكافح من أجل التوفيق بين رغباتها الإنسانية ومعاني الوجود. “كائن لا تحتمل خفته” ليست مجرد رواية، بل هي استكشاف عميق للمفاهيم الفلسفية حول الوجود والمعنى، وتفتح آفاقاً للتفكير حول كيف نحمل ونعيش تجاربنا، وما إذا كانت هذه التجارب ستدوم، أم ستتلاشى في الخفة.

    فكرة العود الأبدي هي مفهوم ملتف بالغموض، وقد أشغلت عقول العديد من الفلاسفة، بدايةً بنيتشه نفسه. هذا المفهوم يُمثل اعتقادًا بأن كل ما نعيشه في الماضي سيعيد نفسه مرارًا وتكرارًا، وسيتجدد بلا نهاية. فما هو المعنى الحقيقي لهذا الاعتقاد الغريب؟

    تشير فكرة العود الأبدي بشكل سلبي إلى أن الحياة التي تنتهي نهائيًا ولا تعود مجددًا تُعتبر واهية وخالية من القيمة، مثل ظلام بلا ضوء، وبدون معنى أو وزن. بغض النظر عن مدى جمال أو فظاعة تلك الحياة، فإنها لا تؤثر بأي شكل من الأشكال على العالم أو التاريخ، حتى إذا كانت حروبًا دموية قد اندلعت وحصدت أرواح المئات آلاف الأشخاص، مثلما حدث في حرب بين مملكتين إفريقيتين في القرن الرابع عشر. هل كانت هذه الحرب ستغير أي شيء إذا تكررت مرارًا في إطار العود الأبدي؟

    فلنفترض أن فكرة العود الأبدي تصور لنا عالمًا حيث لا تظهر الأمور كما نعرفها، حيث تظهر دون تأثير الزمان والمكان القيدين. هذه الظروف القيدين تجعلنا غير قادرين على إصدار أي حكم نهائي حول الأمور الزائلة. هل يمكن للإنسان أن يدين ما هو مرتفع؟ على سبيل المثال، حتى السحب البرتقالية في غسق الغيب تلقي بظلال الحنين على كل شيء، حتى على الأمور الأكثر بشاعة.

    في عالم العود الأبدي، كل حدث يأتي محملًا بمسؤولية ضخمة لأنه قد يتكرر مرارًا وتكرارًا. وهذا ما دفع نيتشه للقول: “إن فكرة العود الأبدي هي الحمل الأثقل”. فهل الثقل حقًا هو ما يميز هذا العالم؟ وهل الخفة هي ما يميز الأمور الزائلة؟

    2 متوفر في المخزون

Recommended Products


Close السلة
Close المفضلة
Close Recently Viewed
Close
Close
التصنيفات
اختر العملة